عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
25
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال مالك : والعمد في كل ما تعمد له الرجل من ضربه أو وكزه أو لطمه أو رميه ببندقية أو بحجر أو بقضيب أو بعصا أو بغير ذلك فمات ، فالقود في ذلك . . . . قال أشهب : ولم يختلف أهل الحجاز في هذا ؛ لأنه عمده بالضرب ، وقد يترامى إلى غيرها ، وقد يقصد إلى القتل بغير الحديد ، ويكون أوخى منه . . . . قال : وإذا قال الضارب لم أرُدِ القتل بأي ضرب كان لم يصدق ، ولا يعرف ما في القلوب إلا بما ظهر من الأعمال ، ولو علمنا أنه كان يحب أن لا يموت ما أزلنا عنه القود لتعمد الضرب . . . قال ابن المواز : [ أرأيت ] ( 1 ) لو رمى يريد رأسه أو بعض جسده فأصاب عينيه ، ألا يقتص من عينيه ؟ أو ضرب عينه لا يريد فقأها ، فأصابها ، أليس يُقادُ منها ؟ وليس بين النفس والجرح فرق . . . . قال أشهب : وقد أقاد النبي - عليه الصلاة والسلام - من التي ضربت أخرى بمسطح فقتلتها ( 2 ) . . . . قال : وكل ما عمد ضربه به على اللعب برميه أو وكزه أو ضربه بسوط أو إصطراعاً فلا قود فيه ، ولا يتهم بما يتهم به المغاضب لظهور الملاعبة منهما . ولو كان على وجه القتال كان فيه القود . . . . قال ابن المواز وقال أبو الزناد : ومن عمد لضرب رجل بعصاً ، أو بحجر أو عظم لاعباً معه من غير قتال ولا ثائرة ، أو دافعه وضاربه بسوط أو لكزه لاعباً معه ، فلا قود في ذلك فيما بلغنا ، وفيه ألدية مغلطة .
--> ( 1 ) زيادة من الأصل وص . ( 2 ) في كتاب الديات من سنن أبي داود وابن ماجة والدارمي ، وكتاب القسامة من سنن النسائي ومسند أحمد .